الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / خطيب المسجد النبوي: على المسلمين الاتحاد ضد كل من يريد الإساءة لمكة
خطيب المسجد النبوي: على المسلمين الاتحاد ضد كل من يريد الإساءة لمكة

خطيب المسجد النبوي: على المسلمين الاتحاد ضد كل من يريد الإساءة لمكة

أدان إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ عبدالله البعيجان، استهداف الحوثي لمكة المكرمة أقدس بقاع الأرض، داعيًا المسلمين للاتحاد ضد من يريد الإساءة إلى مكة.

وقال “البعيجان” في خطبة الجمعة (4 نوفمبر 2016): “البراء البراء يا عباد الله تنديدًا واستنكارًا وشجبًا لكل المحاولات اليائسة والاعتداءات البائسة على مكة المكرمة حبيبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حرسها الله من كل معتد غشيم وخوان أثيم وشيطان رجيم وعتل زنيم، رد الله كيده في نحره وقطع دابره وجعله عبرة لغيره.

ودعا المسلمين أن يتحدوا ضد من يريد الإساءة إليها، وأن ينتفضوا وتهتز مشاعرهم، وأن يثبوا وثبة واحدة إذا ما حاول أحد استباحة حماها وحل حرمتها واعتدى عليها.

وأضاف: “إن الله حرم مكة حرمة أبدية وعظم جرم المعتدي عليها بنص الكتاب فقال: (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)، وهذا من خصوصية حرم مكة أنه يعاقب المرء على الإرادة القلبية للشر فيه إذا كان عازمًا عليه وإن لم يفعله، ولما همَّ أصحاب الفيل بتخريب البيت أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول.

وتابع: “لقد كرم الله مكة واختارها وأقسم بها فقال (لا أقسم بهذا البلد)، وحرمها وجعلها مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، ومنسكهم ومأوى أفئدتهم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها، ولم يستطع أن يكتم حبها في نفسه بل أفصح وصرح ولم يكتف بذلك بل أقسم وأكد ولم يتمالك مشاعره ففاضت دموعه فقال وعبراته تتكفكف: (والله إنك لأحب البقاع إليّ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)”.

وتحدث الشيخ البعيجان عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن محبته طاعة يتقرب بها إلى الله مقيدة بالشرع لها دلائلها وأماراتها التي تظهر حقيقة المحبة وصدقها، ومن أهمها اتباع سنته والتمسك بهديه فإن المحبة تقتضي الوفاق والاتباع (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)، وكذلك نصرته والذب عنه وتبليغ سنته.

وأشار إلى أن الصحابة -رضوان الله عليهم- ضربوا أروع الأمثلة في محبته وتقديره، فقد خالطت محبته شغاف قلوبهم وتملكت أفئدتهم ومشاعرهم فترجموا ذلك بأقوالهم وأفعالهم، وقدموا من أجل ذلك الغالي والنفيس، لافتًا إلى أنه من دلائل محبته الإكثار من ذكره بالصلاة والسلام عليه، فمن أحب شيئًا أكثر من ذكره، وتمنى رؤيته والشوق إلى لقائه، وعدم الغلو فيه لأنه مخالفة ومشاقة له (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، وكذلك قراءة سيرته والتعرف عليه وحياته وأوصافه وخلقه، فقد حن الجذع إليه وبكى وسلم عليه الحجر، واهتز جبل أحد ليترجم عن مشاعر الحب والتقدير وتسابقت النوق إليه لينحرها، كما أشار إلى القمر فانفلق وإلى الغمام فتفرق وكل ذلك بإذن الله.