الجمعة , يوليو 28 2017
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: المشتركات بين السعودية وأميركا كثيرة ولا تقتصر على المصالح

معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: المشتركات بين السعودية وأميركا كثيرة ولا تقتصر على المصالح

نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مادة مطولة حول العلاقات الثنائية الأميركية-السعودية واصفاً اياها بالمتينة وبأنها تذهب لأبعد من مجرد علاقة مصالح وخاصة بعد المجموعة الطموحة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المعروفة بـ "رؤية 2030" المبشرة بالخير بالنسبة لمستقبل العلاقات الأمريكية-السعودية.

ودحض المقال الاتهامات التي توجهها بعض الجهات للمملكة العربية السعودية بدعم اسلام غير متسامح في بعض الدول الإسلامية مؤكداً أن الأيديولوجية التي يؤمن بها المنضوين تحت تنظيم داعش تختلف تماماً عن الاسلام الذي تصدره السعودية إلى جانب حقيقة أخرى وهي أن أعضاء التنظيم الإرهابي لا تحركهم الايديولوجية فحسب بل هم نتاج عدة أسباب و ظروف بعيدة عن الدين في كثير من الأحيان فعدد ممن قاموا بأعمال إرهابية في فرنسا مثلاً لم يكونوا متدينين أصلاً أو ملمين بالعقيدة الإسلامية والأكثر دلالة على براءة الإسلام التي تصدرها السعودية من الإرهاب هو أن تونس التي لطالما اعتُبرت أحد البلدان العربية الأكثر علمانية، شهدت انضمام أكبر أعداد من مواطنيها إلى تنظيم "داعش" في سوريا بشكل يفوق عدد مواطني السعودية أو أي بلد أجنبي آخر.

كما ادعى السيد فهد ناظر في المقال أن تغلغل الدين في مفاصل الحياة في السعودية لا يعني صدق الدعاية الكاذبة التي تعتبر أن الإسلام الممارس في السعودية "الوهابية" هو شكل متشدد وغير متسامح وأدى إلى بروز التطرف فالسعودية تقدم أروع الأمثلة التي تبرهن أن الإسلام دين سلام واعتدال وتسامح حيث دعمت السعودية عددًا من المبادرات العالمية التي تشجّع الحوار بين الأديان، بما فيها المؤتمر الذي رعته الأمم المتحدة في سنة 2008 و"مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات"، الذي يقع مقره في فيينا، النمسا، والذي افتُتح في العام 2012. كما تجدر الإشارة إلى أن الملك عبد الله الراحل التقى البابا بندكت في العام 2007، والتقى الملك سلمان الحالي ببابا الأقباط تواضروس عندما زار مصر السنة الماضية. ولا يجوز اعتبار هذه المبادرات مجرد بوادر فارغة.

وكذلك على الصعيد المحلي نظّم "مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني" عدة مناسبات تجمع الشباب السعوديين من مختلف المناطق والطوائف على احتواء التنوع في المملكة كما حضر الرئيس دونالد ترامب، في خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض، افتتاح "المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف"، وهو إحدى المؤسسات المتعددة التي أُنشئت لمكافحة تواجد المتطرفين العنيفين وتجنيدهم عبر الإنترنت.

عدد ممن نفذوا أعمال إرهابية في فرنسا لم يكونوا متدينين أو ملمين بالعقيدة الإسلامية

في الوقت نفسه، أشار المقال إلى أن الحكومة السعودية من أكثر الحكومات رقابة ً واطلاعاً على ما يُكرز به في جوامعها. حيث تتم مراقبة كلام الأئمة في الجوامع تمامًا المعلمين في المدارس، ويجرى فصل أو إعادة تأهيل أولئك الذين يعتنقون وجهات نظر متطرفة. كما أن السلطات الدينية في السعودية تدين بانتظام كافة الاعتداءات الإرهابية بغض النظر عن الانتماء الديني أو السياسي للضحايا.

وأنصف المقال معظم جوانب التطوير و التحديث التي تجري في السعودية و من ضمنها حقوق المرأة السعودية التي أصبحت امرأة عاملة و متعلمة وفعالة في المجتمع حيث أصبح عدد طالبات العلم في الجامعات السعودية أكثر من عدد الطلبة ومؤخراً تم تعيين امرأة لرئاسة مصرف مهم وتعيين أخرى لقيادة البورصة السعودية كما سيسمح المرسوم الملكي الحديث المتعلق بنظام وصاية الرجل على المرأة بتسهيل حصولهم على الخدمات الحكومية ويضيف المقال أنه من غير العدل غض النظر عن كل التقدم الذي أحرزته النساء السعوديات والتركيز على مسألة قيادة المرأة السيارة.

وأخيراً أشاد المقال بالإعلام السعودي الذي شهد تحولاً ملحوظاً وأصبح يطرح مواضيع كانت تُعتبَر حساسة جدًا في الماضي من عدم كفاءة الحكومة وفسادها، مرورًا بالعنف المنزلي وتعاطي المخدرات، ووصولًا إلى التطرف الديني، وكلها موضوعات تُثار في وسائل الإعلام التقليدية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *